أبي خلف سعد الأشعري القمي

22

كتاب المقالات والفرق

ابن مالك الاسعدي « 1 » وكان اسمه وكان أشد افراطا في القول والفعل والقتل من [ b 21 F ] المختار « 2 » ، وكان يقول انّ [ المختار وصى ] محمّد بن الحنفية وعامله « 3 » ويكفّر من تقدم عليا ويكفر أهل صفين وأهل الجمل ، وكان المختار لا يكفر من تقدم عليا ويكفر أهل صفين وأهل الجمل ، وكان « 4 » يزعم أبو عمره كيسان بن عمران جبريل يأتي المختار بالوحي من عند اللّه ، فيخبره بذلك ولا يراه ، وقال انّه يوحى إليه وان جبرئيل وميكائيل ينزلان عليه بالوحي ، وقال بعض العلماء والرواة انّه سمّى كيسان بكيسان مولى على ابن أبي طالب ، وهو الّذي حمله على الطلب بدم الحسين ابن علي ودلّه على قتلته ، وكان صاحب سره ومؤامراته « 5 » والغالب على أمره . 58 - فأصحاب أبى عمره من المختارية يزعمون انّهم اليوم في التيه لا إمام لهم ، ولا قيّم ولا مرشد ، لانّ عليّا كان أوصى إلى الحسن وأوصى الحسن إلى الحسين وأوصى الحسين إلى محمّد بن [ a 31 F ] الحنفيّة فكان العلم والمقنع في دار التقيّة فلمّا أذنب ذلك الذنب الّذي عاقبه اللّه من اجله وأخرجه من داره ومن بين أصحابه وأهله حتّى أوغله في جبل وعر وغار مظلم ، كما أهبط آدم من الجنّة إلى الأرض عقوبة له على معصيته ، وكما عاقب ذا النون حتّى قذف به في بطن الحوت في البحر فكانت تلك عقوبته إذا كان إماما على سبيل عقوبة الأنبياء والرسل المقرّبين ، فلمّا أراد اللّه إخراجه إلى ذلك الشعب وإيلاجه في ذلك الكهف وحضره الامر والحجّة الرسول نبذ الامر إلى ابنه عبد اللّه أبي هاشم ، وقد كان في علمه انّه لا يعقب فيتم الحجة بنسله ، ولكن لم يكن بحضرته علي بن الحسين ولا الحسن بن الحسن ، وعلم أنّ

--> ( 1 ) لم يذكر هذا الاسم في ( النوبختي ص 23 ) . ( 2 ) جدا ( النوبختي ص 23 ) . ( 3 ) ان محمد بن الحنفية وصى علي بن أبي طالب وانه الامام وان المختار قيمه وعامله ( النوبختي ص 23 ) . ( 4 ) وكان يزعم أن جبرئيل عليه السلام يأتي المختار بالوحي عند اللّه ( النوبختي ص 23 ) . ( 5 ) ومؤامرته ( النوبختي ص 24 ) .